الثعالبي
376
جواهر الحسان في تفسير القرآن ( تفسير الثعالبي )
قلوبكم وأعمالكم " . انتهى . واعلم أن المال الزائد على قدر الحاجة قل أن يسلم صاحبه من الآفات إلا من عصمه الله تعالى ، * ( ولو بسط الله الرزق لعباده لبغوا في الأرض ) * [ الشورى : 27 ] . وقد جاء في " صحيح البخاري " وغيره من رواية أبي ذر عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : " الأكثرون مالا هم الأقلون يوم القيامة إلا من قال بالمال هكذا وهكذا " - وأشار ابن شهاب بين يديه وعن يمينه وعن شماله - وقليل ما هم " اه . وروى ابن المبارك في " رقائقه " قال : أخبرنا حيوة بن شريح عن عقيل بن خالد عن سلمة بن أبي سلمة بن عبد الرحمن بن عوف عن أبيه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم / : " إن الشيطان قال : لن ينجو مني الغني من إحدى ثلاث : إما أن أزين ماله في عينيه فيمنعه من حقه ; وإما أن أسهل له سبيله فينفقه في غير حقه ; وإما أن أحببه فيكسبه بغير حقه " ; انتهى . و " الزلفى " : مصدر بمعنى القرب . وقوله : * ( إلا من آمن ) * استثناء منقطع ، وقرأ الجمهور : " جزاء الضعف " ، بالإضافة و * ( الضعف ) * : هنا اسم جنس ، أي : بالتضعيف ، إذ بعضهم يجازى إلى عشرة ، وبعضهم أكثر صاعدا إلى سبع مائة بحسب الأعمال ومشيئة الله فيها .